النَّفْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ، لأنه تبع له، ووجه المنع؛ أنه لم ينوه؛ وقيل: له ذلك بعد الفرض لا قبله، لأن التابع لا يقدم، وعبَّر بالمذهب؛ لأن النوافل المتقدمة فيها قولان، والمتأخرة تجوز قطعا؛ وقيل: على القولين، ويتلخص من مجموع ذلك ثلاثة أقوال كما ذكرته.
فَرْعٌ: لو تيمم لجنازة فَكَنِيَّةِ نفل؛ لأنها تسقط بفعل غيره، وقيل: كفرض، وهذا وارد على المصنف. إلاّ أن يراد بالفرض الفرض على الأعيان لا على الكفاية.
أَوْ نَفْلاً أَوِالصَّلاَةَ؛ تنَفَّلَ لاَ الْفَرْضَ عَلَى الْمَذْهَبِ، أما في الأُولى: فلأن الفرض هو الأصلُ؛ والنَّفل تبعٌ فلا يجعل المتبوع تابعاً، وأما في الثانية: فكما لو نوى الصلاة مطلقاً، ووحه مقابله في الأول: القياس على الوضوء. وفي الثانية: أن الصلاة أسم جنس يتناول الفرض والنفل جميعاً وهو قوي لأنَّ الْمُفْرَدَ الْمُحَلَّى بِأَلْ لِلْعُمُومِ. قال الماوردي: ولا يستبيح الطواف في الثانية. وفيه نظر للمصنف والصحيح في الأولى طريقة القولين. وأما في الثانية فعبارته في أصل الروضة: أن له حكم التيمم للنفل على الأصح.
٤. وَمَسْحُ وَجْهِهِ ثُمَّ يَدَيْهِ، للآية (٢٥٠) ولا بد فيهما من التعميم وليتفطَّن إلى القدر الذي أقبل من أنفه على شفته فإنه من الوجه؛ قُلْتُ: والذي يظهر من حيث السنة عدم وجوب الترتيب، فإن في صحيح البخاري من حديث عمار التصريح بمسح الكف قبل الوجه (٢٥١)، وأشار بقوله: (ثُمَّ)؛ إلى الترتيب بينهما وهو ركن