كتاب اللعان
اللِّعَانُ: هُوَ مصدَرُ لَاعَنَ يُلَاعِنُ لِعَانًا، وَإِطْلَاقُ اللِّعَانِ فِي جَانِبِ المرأَةِ مِنْ مَجَازِ التغْلِيبِ، وَهُوَ مُشْتَق مِنَ اللعنِ. وَهُوَ الطردُ وَالإبعَادُ لِبُعدِهِمَا مِنَ الرحمَةِ، أَوْ لِبعدِ كُل مِنهُمَا عَنِ الآخَرِ فَلَا يَجتَمِعَانِ أبدًا، وَالمُغَلبُ عَلَى اللعَان حُكْمُ اليَمِينِ عَلَى الأصَح، وَهُوَ فِي الشرع كَلِمَات مَعلومَة جُعِلَت حُجَّة لِلْمضطَرَ إِلَى قَذفِ مَنْ لَطخَ فِرَاشَهُ وَألحَقَ بِهِ العَارَ. وَالأصلُ فِيْهِ قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... ﴾ الآية (٧٨)، نَزَلت فِي سَنَةِ تِسع فِي عُوَيمِرِ العَجَلَاني (٧٩) أوْ فِي هِلَالِ بنِ أميةَ قوْلَانِ (٨٠)، وَلَم يَكُنْ بِالمَدِينَةِ بَعدَ النبِي ﷺ لِعَان إِلَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ (•).