لا يجوز له تقليد الصحابة في الجديد فكان مقابله مبني على مقابله، وَلَوْ نَكَحَتْ بَعْدَ التَّرَبُّصِ وَالْعِدَّةِ فَبَانَ مَيتًا، أي وقت الحكم بالفرقة، صَحَّ عَلَى الْجَدِيدِ فِي الأَصَحِّ، إذ الفُرقة والحالة هذه تحصل باطنًا قطعًا، وهذا الخلاف مبني على الخلاف فيما إذا باع مال أبيه على ظن حياته؛ فبان موته، وقد سلف البيع أن الأظهر الصحة.
فَصْلٌ: وَيجِبُ الإِحْدَادُ عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ، بالإجماع، لَا رَجْعِيَّةٍ، لبقاء أحكام النكاح فيها، ويُسْتَحَبُّ لِبِائِنٍ، لأنها معتدة عن طلاق فأشبهت الرجعية، وَفِي قَوْلِ: يَجِبُ، قياسًا على المتوفي عنها، والأظهر المنع؛ لأنها مهجورة لا متفجعة.
فَرْعٌ: المعتّدة عن وطء شبهة أو نكاح فاسد وأم ولد لا إحداد عليهن قطعًا لانتفاء الزوجية.
فَرْعٌ: يجب الإحداد على الذمية ولولي الصغيرة والمجنونة مَنْعَهُمَا مما تمنع منه الكبيرة العاقلة.
وَهُوَ، أي الإحداد، تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ لِزِيْنَةٍ وَإنْ خَشُنَ، لقوله ﵊: [وَلَا تلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ] متفق عليه (١٠٦)، وَقِيْلَ: يَحِلُّ مَا صُبِغَ غَزْلُهُ ثُمَّ نُسِجَ، أي كالبرود لقوله ﷺ: [إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ] فإنه ما صبغ غزله ثم نُسِجَ والعَصْبُ بفتح العين وإسكان الصاد المهملتين، والأصح المنع كالمصبوغ بعده، وأجيب بحمل الرواية الأُولى على ما يباح من المصبوغ على أنه في