أي الْلَّبَنِ بِأن زالت أوصافه الثلاثة وهي الطعم واللون والرائحة، وَشَرِبَ الْكُلَّ، قِيْلَ: أَوِ الْبَعْضَ حَرَّمَ فِي الأَظْهَرِ، لوصول عينه إلى جوفه تحقيقًا فِي الأُولى دون الثانية، ووجه مقابله: استهلاكه ذكرهُ الإمام وغيره، وجزمَ به فِي الشرح الصغير، وهذا الخلاف فيما إذا لم يتحقق وصول اللبن مثل أن وقعت قطرة فِي جب ماء وَشربَ بعضه، فإن تحققنا انتشاره للخليط وحصول بعضه فِي المشروب، أو كان الباقي من المخلوط أقل من قدر اللبن ثبت التحريم قطعًا. وهل يشترط أن يكون اللبن قدرًا يمكن أن يسقى منه خمس دفعات لو انفرد عن الخلط فيه؟ وجهان؛ أصحهما: نعم.
وَيُحَرِّمُ إِيْجَار، أي وهو صب اللبن فِي الحلق لحصول التغذية، وَكَذَا إِسْعَاطٌ، أي وهو صب اللبن فِي الأنف، عَلَى الْمَذْهَبِ، لأن الدماغ جوف التغذي كالمعدة، والطريق الثاني حكاية قولين كما فِي الحقنة، لَا حُقْنَةٌ فِي الأظْهَرِ، لانتفاء التغذية، والثاني: نعم كالسعوط.
فَرْعٌ: الأشبه أن الصب فِي الأذن كالحقنة.
وَشَرْطُهُ: رَضِيْعٌ حَيٌّ، أي فلا أثر للوصرل إلى معدة الصبي الميت لخروحه عن التغذي ونبات اللحم، لَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْنِ، لقوله ﷺ: [لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ] رواه البيهقي، وقال: وقفُهُ، هو الصحيح، وقال الدارقطني: لم يسنده غير الهيثم بن جميل، قلتُ: هو ثقة حافظ فلا يضر (١٢٥)، وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ، لحديث عائشة فِي ذلك فِي مسلم (١٢٦)، نعم: لو تم الحولان فِي الرضعة الأخيرة حرم على