فلا يؤثر ويكونان كالمقيمين في محلتين من بلد، والأصح: أنَّه كالانتقال إلى مسافة القصر للمعنى السابق، وَمَحَارِمُ العَصَبَةِ؛ أي كالأخ والعم، في هَذَا كَالأبِ؛ أي في انتزاع الأبْ عند إرادة الانتقال حفظًا للنسب أيضًا، وَكَذَا ابنُ عَمٍّ لِذَكرٍ، كذلك أيضًا، وَلَا يُعْطَى أنْثَى، حذرًا من الخلوة المحرمة، اللَّهم إلّا إذا لم تبلغ حدًا يشتهى مثلها، قاله المتولي، فَإن رَافَقَتهُ بِنتهُ سُلِّمَ إليها، لانتفاء ذلك.
فَصلٌ: عَلَيهِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ نَفَقَة وَكِسوَة وِإن كَان أَعمَى زَمِنًا وَمُدبَّرًا وَمُستولَدَة، أي بالمعروف لقوله ﵊: [لِلْمَملُوكِ طَعَامُهُ؛ وَكِسوَتُهُ؛ وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ مَا لَا يُطيقُ] رواه مسلم (١٤٢)، والأصح اعتبار كفايته، وإن زادت على كفاية أمثاله، ويستثنى من كلام المصنف المكاتَب، فإنَّه لا تجب نفقته لاستقلاله، وهل يلزمه شراء الماء لطهارة رقيقه؟ فيه وجهان؛ أصحهما في الروضة: نعم، مِنْ غَالِبِ قُوتِ رَقِيق البَلَدِ وَأدْمِهِم وكسوتهم، أي ويراعى حال السيد في إعساره ويساره، فيجب ماُ يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب وَخَشِنِهِ (•)، وَلَا يكفِي سترُ العَورَةِ، لأنَّه تحقير وإذلال، ذكره الإمام تفقهًا، وقيَّده الغزالي ببلادنا ليحترز بذلك عن بلاد السودان.
ويُسَنُّ أَن يُنَاوِلَهُ مِمَّا يَتَنَغَّمُ بِهِ مِنْ طَعَامٍ وَأُدْم وَكِسوَةِ، أي سيّما إذا عالج الطَّعام وولى الطبخ للأمر به في الصَّحيحين (١٤٣)، ولا يجب ذلك في الأصح، وَتَسقُطُ