فَرْعٌ: الجلد في القذف كالقِصَاص، وأما الرجم وسائر حدود الله تعالى فلا يُستوفى، وإن وجدتْ مرضعةً! بل ترضعه إلى أن يوحد كافل بعد انقضاء الإرضاع، والفرق بين الحدود والقِصَاص أنها على المساهلة كما سلف، ووافق القفال في فتاويه في الجلد، وخالف في القطع، وفرق بان الجلد يحتمل التأخير، وبأنه عقوبة في جميع البدن.
فَرْعٌ: لو كان على الحامل رجم، أو غيره من حدود الله تعالى لم تحبس على الصحيح؛ لأنه على التخفيف.
وَالصَّحِيحُ تَصْدِيْقهَا فِي حَمْلِهَا بِغَيرِ مَخِيلَةٍ، لأنها مُؤْتَمَنَةْ على ما في رَحِمِهَا فينتظر ظهور مَخِيْلَةٍ، والثاني: لا تصدَّقُ للتهمة.
فَصلْ: وَمَن قَتَلَ بِمُحَدَّدٍ أَوْ خَنْق أَؤ تجوِيع وَنَحوِهِ، أي كأن رماه من شاهق، اقتصَّ بِهِ، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ. . .﴾ الآية (١٦٣)؛ لأن المقصود من القِصَاص التشفّي، وإنما يكمل إذا قُتِلَ القَاتِلُ بِمِثْلِ ما قَتَل، أَوْ بِسِحْر فَبِسَيفٍ؛ لقوله ﵇: [حَدُّ السَّاحِرِ ضَربة بِالسَّيف] صحَّحَهُ الحاكمُ مع الغرابة (١٦٤)، وَكَذَا خَمْرٌ، أي بأن أوْجَرَهُ به حتى مات، وَلوَاطٌ فِي الأصَح، أي يقتل منه غالبًا، بأن لاط بصغير في الأصح؛ لأن ما قَتَلَ به محرَّمُ الفعلِ فيتعين السيفُ، والثاني: أنه في الأولى يُوْجَرُ مائعًا كَخَلٍّ أو ماء أو شيء مُرٍّ، وفي الثانية: يعمل مثل الذكر من الخشب أو