والجَدِيدُ قِيْمَتُها، أي قيمة الإبل بالغة ما بلغت؛ لما روى أبو داود والنسائيُّ وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ[كانَ يُقَوِّمُ الإِبِلَ عَلَى أهْلِ الْقُرَى، فَإذا غَلَتْ رَفَعَ في قِيْمَتِها، وَإِذا هاجَتْ رُخصًا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِها] (١٧٤). بنَقْدِ بَلَدِهِ، أي الغالب، وتراعى صفتها في التغليظ إن كانت مغلظة، وإن وُجِدَ بَعْضٌ أُخِذَ وَقِيمَةَ الباقِي، كما لو وجب له على إنسان مثل، ووجد بعض المثل؛ فإنه يأخذُه وقيمة الباقي.
فائِدَة: رأيتُ في فتاوى القفال: أن الدنانير في أرش الجناية، يجب أن تكون ذهبًا خالصًا دون نقد البلد خلافًا للعوض في العَقْلِ؛ لأن تقدير الأرش من الشارع، وقد كان الذهب خالصًا فينصرف إليه أرش كل جناية.
فَصْلٌ: والْمَرأَةُ والْخُنثى كَنِصفِ رَجُلٍ نَفسًا وَجُرحًا، أما دية نفس المرأة؛ فهو قولُ العَبادِلَةِ (١٧٥)؛ واشتهر؛ ولم يخالَفوا فصار إجماعًا، وأما دية أطرافها وجراحاتها فهو من باب اعتبار الأجزاء بالجملة. وأما الخنثى المشكل؛ فلأن الزيادة مشكوك فيها والمحقق النصف.
وَيهُودِي وَنصرانِي ثُلُثُ مُسلِمٍ، للإتباع، وَمَجُوسي، أي له أمان، ثُلُثا عُشرِ