لم يذهب الشق شيئًا من منافعها، وبقسطه إن أذهب معلوم القدر وحكومة إن لم يعلم.
وَلِسَانٍ وَلَوْ لألْكَنَ؛ وَأَرَتَّ؛ وَأَلْثَغَ؛ وَطِفْلٍ دِيَةٌ، لإطلاق حديث عمرو بن حزم [وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ] صححه ابن حبان والحاكم (١٨٣)، قال الماوردي: ولسان الناطق الفاقد الذوق فيه حكومة كالأخرس، وَقِيلَ: شَرْطُ الطِّفْلِ ظُهُورُ أَثرِ نُطْقٍ بِتَحْرِيْكهِ لِبُكَاءٍ وَمَصٍّ، أي فإن لم يوجد نطق وتحريك ولم تبلغ وقتها؛ بأن قطع لسانه عقب الولادة فلا دية، لأن سلامته غير مستيقنة والأصل براءة الذمة عنها، وحكى الإمام قطع الأصحاب به، قال الرافعي: والذي يوجد في كتب عامة الأصحاب وجوب الدية أخذًا بظاهر السلامة كما تجب الدية في يده ورجله وإن لم يكن بطش في الحال، وجزم الرافعي في باب القصاص: بأنه يقطع لسان المتكلم بلسان الرضيع إن ظهر فيه أثر النطق بالتحريك عند البكاء وغيره وإلا لَمْ يُقْطَعْ، قال: وإن بلغ أوَانَ التَّكَلُّمِ ولم يتكلَّمْ لَمْ يُقْطَعْ به لسان المتكلم، وَلأخْرَسَ حُكُومَةٌ، كما في اليد الشلاء، وهذا إذا لم يذهب الذوق بقطع لسان الأخرس، أو كان قد ذهب ذوقه قبله. أما إذا قطع لسانه فذهب ذوقه ففيه الدية لذهاب الذوق.
وَكُلُّ سِنٍّ لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةِ، لحديث عمرو بن حزم [وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ] صحَّحه ابنُ حبان والحاكم (١٨٤)، ولا يخفى ما احترز بالقيود