كتاب دعوى الدم والقسامة
أَي وَالشهادَةِ عَلَى الدَّمِ كَذَا تَرجَمَهُ الشَّافِعِي وَالأكثَرُونَ، وَهُوَ مُشتَمِلٌ عَلَى الأُمُورِ الثلاثةِ، وَاسْتَفتحَهُ الرافِعي فِي المُحَرَّرِ بِحَدِيثِ [البينَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمينُ عَلَى المدعَى عَليهِ إِلَّا فِي القَسَامَة] (٢٠٣) وَفِي إِسْنَادِهِ لِين، وَالقَسَامَةُ بِفَتح القَافِ اسْم لِلأيمَانِ؛ وَقِيْلَ: لِلأوْلِيَاءِ، وَأوَّلُ مَنْ قَضَى بِها الوَليدُ بنُ المُغيرَةِ فِي الجَاهِلِيَّة؛ فَأَقَرةُ الشَّارِعُ فِي الإِسْلَامِ.
يُشْتَرَطُ أَن يُفَصِّلَ مَا يَدعِيْهِ مِنْ عَمد وَخَطَإ، أي وكذا شبه عمد، وَانفِرَاد وَشِركةٍ، لاختلاف الأحكام بذلك؛ ويصف كل واحد من ذلك، فَإِن أطْلَقَ، يعني الولي، استَفْصَلَهُ الْقاضِي، أي استحبابًا؛ وقيل: وُجوبًا، وَقيلَ: يُعرِضُ عَنْهُ، أي فلا يستفصله؛ لأنه ضرب من التلقين، ومنع الأول؛ كونه تلقينًا، بل التلقين أن يقولَ له: قُلْ قتل عمدًا أو خطأً، والاستفصال أن يقول له: كيف قتل؟ وَأَن يُعينَ المُدعَى عَلَيهِ، فَلو قَالَ: قَتَلَهُ أحَدُهُم، أو أحد المدعى عليهم، لَا يُحَلِّفُهُمُ القَاضِي فِي الأصَح، للإيهام، كما لو ادّعى دَينًا على أحد رجلين، والثاني: يجيبه القاضي