كَقُبُلٍ عَلَى الْمَذْهَبِ، لأن هذا زنا فَأَشْبَهَ زنا المرأة، وملخَّصُ ما فِي دُبر الذكر طريقان؛ أحدهما: ثلاثة أقوال كما فِي المُحَرَّرِ والشرح، أحدُها: أن عقوبته القتلُ مطلقًا لحديثٍ فيه صحح الحاكم إسناده (٢٢٥)، فعلى هذا يقتل بالسيف على الأصح من زوائد الروضة، وقيل: يُرْجَمُ، وقيل: يُهْدَمُ عليهِ جدارًا أو يُرمَى من شاهق حتَّى يَمُوتَ أخذًا من عذاب قوم لوط، والقولُ الثَّاني: أن الواجب فيه التعزيرُ كالبهيمة، والثالثُ: وهو أصحُّها: أنَّ حدَّهُ حدُّ الزنا فيرجمُ إن كان مُحْصِنًا ويُجْلَدُ ويُغَرَّبُ إن لم يكن محصنًا ك ٤ القُبل، والطريق الثاني: إثباتُ القول الأول والثاني فقط، وأما دُبر الأنثى الأحنبية ففيه طريقان؛ أصحُّهما: أنَّه كاللواط بذَكَر؛ لأنه إتيان من غير المأتى فتجيء الأقوال، وَلَا حَدَّ بِمُفَاخَذَةٍ، أي وكذا مقدمات وطئٍ وهذا ما احترز عنه بقيد الإِيْلَاجِ، وَوَطْئِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ فِي حَيْضٍ وَصَوْمٍ وِإحْرَامٍ، هذا ما احترز عنه بقوله (مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ) فإن التحريم فِي حق الحائض والصائمة والمُحْرِمَةِ ليس لعينِ الوطء وإنما يحرَّمُ وطء الحائض للأذى ومخامرة تلك النجاسة، ووطء الصائمة والمُحْرِمَةِ لحقِّ العبادة فلا يتعلق به الحد، وَكَذَا أَمَتِهِ المُزَوَّجَةِ وَالمُعْتَدَّةِ، والمقدرة لعدم تَأَبُّدِ التحريم، وَكَذَا مَمْلُوكَتِهِ المَحْرَمِ، أي برضاعٍ أو نسبٍ كأُخْتِهِ من الرضاع أو النسب أو كانت بِنْتَهُ أو أُمَّهُ من الرضاع أو موطوءة أبيه وابنه، وَمُكْرَهٍ فِي الأَظْهَرِ، لشبهة الملك المبيح فِي الأولى، والإكراه فِي الثانية، والثاني: يجب فيهما، أما فِي الأُولى؛ فلأنه وطء لا يستباح بحال فأشبه اللواط، وأما فِي الثاني؛ فلأن انتشار الآلة لا يكون إلا عن شهوة واختيار، وَكَذَا كُلَّ جِهَةٍ أبَاحَهَا عَالِمٌ كَنِكَاحٍ بِلَا
Kitab: 'Ajalatul Muhtaj · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 4, halaman 1621
Rujukan halaman ini: عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج، ج 4، ص 1621 (SanadKitab #20561, hlm. urut 1596)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.