بسرقة نصاب يوجب القطع وأنكر ونكل عن اليمين وحلف المدعي فإن المال يثبت، وفي القطع الخلاف المذكور؛ وجهُ الثبوت أنَّ اليمين المردودة كالإقرار أو كالبيّنة، والقطع يجب بالأمرين جميعًا، فأشبه القصاص؛ فإنه يثبت باليمين المردودة، ووجه مقابله أن القطع في السرقة حقُّ لله تعالى فأشبه ما لو قال أكره أَمَتي على الزنا فحَلَفَ المدعي بعد نكول المدعى عليه؛ يثبت المهر دون حدِّ الزنا، وصححه الرافعي والمصنف في الدعاوى والحاوي الصغير هنا، أَوْ بِإِقْرَارِ السَّارِقِ، أي ولا يشترط تكرره خلافًا لأحمد لقوله ﵊: [مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ] (٢٥٥) وجه الاحتجاج: أنه لم يفرق بين أن يكرَّرَ أو لا، وَالْمَذْهَبُ: قَبُولُ رُجُوعِهِ، كما يسقط حد الزنا بالرجوع، وفي قول: لا يقبل كما في المال، والطريق الثاني: القطع بسقوط القطع وبقاء الغرم، وَمَنْ أَقَرَّ بعُقُوبَةِ للهِ تَعَالَى، فَالصَّحِيْحُ: أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُعَرِّضَ لَهُ بِالرُّجُوعِ، لأنه ﵊ قَالَ لِمَاعِزٍ: [لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ] رواه البخاري (٢٥٦)، وقال لِمَنْ أَقَّر عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ: [مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ] رواه أبو داود وغيره (٢٥٧)، وَلاَ يَقُولُ: اِرْجِعْ، أي يُعَرِّض له ولا يحمله على الرجوع صريحًا؛ بأن يقول: ارجع عن الإقرار أو اجحد، والثاني: لا يفعل ذلك، ونقله الإمام عن الجمهور، والثالث: إن لم يكن عالمًا بجواز الرجوع عَرَّضَ له وإلا فلا، فعلى الأول هل يستحب للقاضي التعريض؟ وجهان؛ أصحهما: لا، واحترز المصنف بالإقرار عما إذا ثبت زناهُ بالبينة، فإن القاضي لا يحمله على الإنكار، وبقوله لله تعالى عن حقوق الآدميين، فإنه لا يعرض بالرجوع عنها.
Kitab: 'Ajalatul Muhtaj · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 4, halaman 1646
Rujukan halaman ini: عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج، ج 4، ص 1646 (SanadKitab #20561, hlm. urut 1621)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.