كَثِيْرُهُ] رواه النسائي بإسناد صحيح (٢٧٢)، وفي الصحيحين: [كُلُّ شَرَابٍ أسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ] (٢٧٣).
وَحُدَّ شَارِبُهُ، أي وإن لم يُسْكِر لقوله ﵊: [مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ] الحديث رواه أحمد والحاكم (٢٧٤)، إِلّا صَبِيًّا وَمَجْنُونًا، لرفع القلم عنهما، وَحَرْبِيًّا، لعدم الالتزام، وَذِمِّيًّا، لأنه لا يعتقد تحريمه؛ وكذا المعاهد، وَمُوْجَرًا، أي قهرًا لعدم تكليفه إذ ذاك، وَكَذَا مُكْرَهٌ عَلَى شُرْبِهِ عَلَى المَذْهَبِ، لقوله ﷺ: [وُضِعَ عَنْ أمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُواْ عَلَيْهِ] (٢٧٥)، وقيل: وجهان.
وَمَنْ جَهِلَ كَونُهَا خَمْرًا، أي بأن شرب خمرًا وهو يظنها شرابًا لا يسكر، لَمْ يُحَدَّ، للعذر القائم، وَلَوْ قَرُبَ إِسلاَمُهُ فَقَالَ: جَهلْتُ تَحْرِيْمَهَا لَمْ يُحَدَّ، لما ذكرناه، أَوْ جَهِلْتُ الْحَدَّ؛ حُدَّ، لأنه إذا علم التحريم فحقُّه أن يمتنع.
وَيُحَدُّ بِدُرْدِيِّ خَمْرٍ، أي وهو ما تَبَقَّى في آخر الإناء الذي فيه الخمر، لاَ بِخُبْزٍ عُجِنَ دَقِيْقُهُ بِهَا، وَمَعْجُونٍ هِيَ فِيْهِ، لاستهلاكها، وَكَذَا حُقْنَةٍ؛ وَسعُوطٍ فِي الأَصَحِّ، لأن الحدَّ للزجر فلا حاجة إلى الزجر فيه، والثاني: يُحدُّ كما يحصل