وَرَاهِبٍ؛ وَأَجِيْرٍ, لأنها كأجرة الدار يستوي فيه أرباب الأعذار، والطريق الثاني: البناء على جواز قتلهم، وإن قلنا بالجواز ضربت عليهم الجزية وإلا فلا إلحاقًا لهم بالصبيان والنساء، وظاهر إيراد الروضة ترجيح الطريقة الأولى، وهو من تصرّفه, وَفَقِيْرٍ عَجَزَ عَنْ كَسْبٍ, لأنه كَالْغَنِيِّ في الْحَقْنِ وَالسُّكْنَى (٣٦١)، فَإذَا تَمَّتْ سَنَةٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَفِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يُوْسِرَ، كما يعامل المعسر ويطالب إذا أيسر، وَاعْلَمْ: أن قوله (وَفَقِيْرٍ) هو معطوف على قوله (وَالْمَذْهَبُ)، وصريحه حكاية طريقين أو طرق في ذلك، والذي في الرافعي وغيره حكاية قولين فيه؛ أصحُّهما: الوجوب، والثاني: المنع؛ لأنها حقٌّ ماليٌّ يجب له كلِّ حَوْلٍ فلم يلزمه هذا كمال الزكاة.
فَصْلٌ: وَيُمْنَعُ كُلُّ كَافِرٍ مِنَ اسْتِيْطَانِ الْحِجَازِ, لأنه ﵊ أَوْصَى بِذَلِكَ كَمَا أخْرَجَهُ أحمد والبيهقي وأصلهُ في الصحيحين من حديث ابن عبَّاسٍ (٣٦٢)، وَهُوَ، يعني الحجاز، مَكَّةُ وَالْمَدِيْنَةُ وَالْيَمَامَةُ وَقُرَاهَا، كذا فَسَّرَهُ الشافعيُّ ﵁ (٣٦٣)، وَقِيلَ: لَهُ الإِقَامَةُ في طُرُقِهِ الْمُمْتَدَّةِ, لأنها ليست مجتمع الناس ولا موضع الإقامة،
Rujukan halaman ini:عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج، ج 4، ص 1707 (SanadKitab #20561, hlm. urut 1682)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.