مَجُوسِيٌّ، فإنه يحلُّ مَيْتَتَهُمَا ولا اعتبار بفعله قاله في الروضة، وكذا لو ذبح المجوسي سمكةً فإنها تحل أيضًا، وَكَذَا الدُّودُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ طَعَامٍ كَخَلًّ؛ وَفَاكِهَةٍ؛ إِذَا أُكِلَ مَعَهُ فِي الأَصَحِّ، لأنه يشقُّ تمييزه فعُفي عنه بخلاف ما إذا كان منفردًا لانتفاء ذلك، والثاني: يحل مطلقًا، لأنه كجزء منه طبعًا وطعمًا، والثالث: يحرم مطلقًا، لأنه ميتة والخلاف جارٍ، وإن قلنا بنجاسة ميتة الدود كما هو المشهور. وَلاَ يَقْطَعُ بَعْضَ سَمَكَةٍ حَيَّةً، لما فيه من التعذيب، فَإنْ فَعَلَ أَوْ بَلَعَ سَمَكَةً حَيَّةً حَلَّ فِي الأَصَحِّ، لأن المبان كالميت، وميتة هذا الحيوان حلال، ولأنه ليس في ابتلاعها أكثر من قتلها وهو جائز، والثاني: لا فيهما، أما الأول؛ فلإطلاق ما أُبينَ من حي فهو ميت، وأما الثاني؛ فلما في جوفها، والخلاف جارٍ في الجراد أيضًا.
وَإِذَا رَمَى صَيْدًا مُتَوَحِّشًا أَوْ بَعِيْرًا نَدَّ، أي هرب، أوْ شَاةً شَرَدَتْ بِسَهْمٍ أَوْ أَرْسْلَ عَلَيْهِ جَارِحَةً فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ وَمَاتَ في الْحَالِ حَلَّ، أما في الْوَحْشِيِّ (•) فإجماع، وأما في الأنسي إذا توحش كهرب البعير وشرود الشاة فلحديث رافع بن خديج في البعير المحبوس بالسهم والشاة بالقياس، وَلَوْ تَرَدَّى بَعِيْرٌ وَنَحْوُهُ في بِئْرٍ وَلَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ حُلْقُومِهِ فَكَنَادٍّ، أي في حله بالرمي، وفي السنن الأربعة من حديث أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيْهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلاَّ في الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ فَقَالَ ﵊: [لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَكَ] قال الترمذي: غريب (٣٩٥)، قُلْتُ: الأَصَحُّ: لاَ يَحِلُّ، أي المتردي، بِإِرْسَالِ الْكَلْبِ، وَصَحَّحَهُ