كُلِّهِ، هذا ما رأى الغزالي أنَّه أظهر فتبعه المصنف، وأما الروياني فقال: المذهب أنَّه يُسْلَكُ به مسلك الضحايا، وَشُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا، لقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ (٤٢٤) قالَ النَّخَعِيُّ: إنِ احتاج إلى ظهرها! رَكِبَ؛ وإنْ حلبَ لبنها شَرِبَ.
وَلَا تَضْحِيَةَ لِرَقِيْقٍ، لأنه لا ملك له، ولو ملك على الأظهر كما سلف فِي موضعه، فَإنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ وَقَعَتْ لَهُ، أي للسيد لأنه كالآلة، وَلَا يُضَحِّي مُكَاتَبٌ بِلَا إِذْنٍ، كما ليس له أن يتبرع، فإن أذن فالخلاف فِي تبرعه.
وَلَا تَضْحِيَةَ عَنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لأنها عبادة، والأصلُ أن لا تفعل عن الغير إلا ما خرج بدليل لا سيما مع عدم الإذن.
وَلَا عَنْ مَيِّتٍ إِن لَمْ يُوْصِ بِهَا، كذا قاله صاحب العدة والبغوي، وأطلق أبو الحسن العبادي جوازها؛ لأنها ضرب من الصدقة، والصدقة تصح عن الميت وتنفعه وتصل إليه بالإجماع، ولا يأكل أحد من هذه شيئًا قاله القفال فِي فتاويه معللًا بأن الأضحية وقعت عنه ولا يحل الأكل منها إلا بإذنه وهو متعذر فيجب التصدق به عنه.
فَصْلٌ: أي فِي العقيقة، يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ غُلَامٍ بِشَاتَيْنِ، وَجَارِيَةٍ بِشَاةٍ، للاتباع (٤٢٥)، وَسِنُّهَا وَسَلَامَتُهَا، أي عن العيوب، وَالأَكْلُ وَالتَّصَدُّقُ كَالأُضْحِيَةِ،