كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
اَلشَّهَادَةُ: الإِخْبَارُ بِمَا شُوهِدَ مَأْخُوذٌ مِنَ الشُّهُودِ وَالْحُضُورِ، أَوْ مِنَ الإِعْلاَمِ، وَالأَصْلُ فِيْهَا قَبْلَ الإِجْمَاعِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٥١٥) وَقَوْلُهُ ﴿وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (٥١٥) وَهُوَ أَمْرُ إِرْشَادٍ لاَ وُجُوبٍ، وَمِنَ السُنَّةِ أَحَادِيْثٌ شَهِيْرَةٌ.
شَرْطُ الشَّاهِدِ: مُسْلِمٌ؛ حُرٌّ؛ مُكَلَّفٌ؛ عَدْلٌ ذُو مُرُوءَةٍ؛ غَيْرُ مُتَّهَمٍ، أي فلا يقبل من ضدهم لما لا يخفى، ويشترط أيضًا فيه النُّطْقُ.
وَشَرْطُ الْعَدَالَةِ: اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، وَالإِصْرَارُ عَلَى صَغِيْرَةٍ، أي دون الاجتناب الكلي فَقَلَّ مَن يسلم منها، والمعتبرُ في الإصرارِ الإكثارُ منها سواء كانت من نوع أو أنواع على الأوفق لقول الجمهور، فلا تَضُرُّ المداومةُ على نوع من الصغائر إذا غَلَبَتِ الطَّاعَاتُ.
وَيَحْرُمُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ عَلَى الصَّحِيْحِ، لقوله ﷺ: [مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيْرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيْرٍ وَدَمِهِ] رواه مسلم (٥١٦)، والثاني: أنه كاللعب بالشطرنج،