كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ
الدَّعْوَى: فِي اللُّغَةِ الاِسْمُ مِنَ الاِدَّعَاءِ وَجَمْعُهَا دَعَاوَى، وَالْبَيِّنَاتُ: جَمْع بَيَّنَةٍ وَهِيَ الْمُوَضِحَةُ، وَالأَصْلُ فِي الْبَابِ حَدِيثُ [الْبَيَّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِيْنُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ] رواه البيهقي من حديث ابن عباس بإسناد جيد وهو في الصحيحين بنحوه (٥٤٢).
تُشْتَرَطُ الدَّعْوَى عِنْدَ قَاضٍ فِي عُقُوبَةٍ كَقِصَاصٍ وَقَذْفٍ، لعظم خطره والاحتياط في إثباته واستيفائه، وَإنِ اسْتَحَقَّ عَيْنًا فَلَهُ أَخْذُها إِنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً وَإِلَّا وَجَبَ الرَّفْعُ إِلَى قَاضٍ، تحرزًا منها، أَوْ دَيْنًا عَلَى غَيْرِ مُمْتَنِعٍ مِنَ الأَدَاءَ طَالَبَهُ بِهِ، أي ليؤدي ما عليه، وَلاَ يَحِلُّ أَخْذُ شَيْءٍ لَهُ, لأن الخيار في تعيين المال المدفوع إلى من عليه، أَوْ عَلَى مُنْكِرٍ وَلاَ بَيِّنَةَ أَخَذَ جِنْسَ حَقَّهِ مِنْ مَالِهِ، أي إن ظفر به لعجزه عن حقه إلَّا بذلك ولا يأخذ غيره مع القدرة على الأصح، وَكَذَا غَيْرَ جِنْسِهِ إِنْ فَقَدَهُ