كِتَابُ الْعِتْقِ
اَلْعِتْقُ: أَصْلُهُ مِنْ: عَتَقَ الْفَرْخُ إِذَا اسْتَقَلَّ، وَهُوَ شَرْعًا: إِزَالَةُ مِلْكٍ عَنْ آدَمِيٍّ لَا إِلَى مَالِكٍ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ تَعَالَى. وَالأَصْلُ فِيْهِ قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (٥٥١) وقوله: ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ (٥٥٢) وَأَمْرُهُ بِالتَّحْرِيْرِ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكَفَّارَاتِ. وَالأَحَادِيْثُ الصَّحِيْحَةُ الشَّهِيْرَةُ (٥٥٣) وَالإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَيْهِ.
إِنَّمَا يَصِحُّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ، أي مسلمًا كان أو ذمَّيًّا أو حربيًّا؛ لأنه تصرف في المال في حال الحياة فأشبه الهبة، فلا تصح من صبيٍّ ومجنون وسفيه، وَيَصِحُّ تَعْلِيْقُهُ، أي بالصفات كالتدبير؛ ويصحُّ تعليقه بعوض أيضًا، وَإِضَافَتُهُ إِلَى جُزْءٍ، أي مُعَيَّنٍ أو شائعٍ، فَيَعْتِقُ كُلُّهُ، تشوفًا للتكميل، وسواء الموسر وغيره، وَصَرِيْحُهُ: تَحْرِيْرٌ وَإِعْتَاقٌ, لأنه ثبت لهما عرف الشرع والاستعمال، وَكَذَا فَكُّ رَقَبَةٍ فِي الأَصَحِّ، لوروده في القرآن، والثاني: أنَّه كناية لاستعماله في العتق وغيره، وَلَا يَحْتَاجُ، أي