من الدفع، لأنَّ المقصود اعانته بالبعض ليعتق؛ والإعانة في الحطِّ محققة؛ وفي الدفع موهومة؛ فإنَّه قد ينفق المال من جهة أخرى، والأصح: أنَّ الْحَطَّ أصل والدفع بدلٌ عنه، وقيل عكسه.
فَرْعٌ: الإيتاءُ بِالْحَطِّ لا يكون إلاَّ من نفس مال الكتابة، وأما البدل؛ فالأصح: أنَّه يعتبر من الجنس.
وَفِي النَّجْمِ الأَخِيْرِ أَلْيَقُ، لأن حالة الخلوص من ربقة الرق، وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ يَكْفِي مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاِسْمُ وَلاَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَالِ، لأنه لم يرد فيه تقدير، وقوله تعالى: ﴿مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ يتناول القليل والكثير، وهذا ما نص عليه في الأم، والثاني: ينبغي أن يكون قدرًا يليق بالحال فيستعين به على العتق دون القليل الذي لا وقع له، وَأَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ، ليستعين به في الأداء، والثاني: بعدهُ لِيَتَبَلَّغَ به.
فَرْعٌ: وقت الجواز من أول العقد ويجوز أيضًا بعد الاداء وحصول العتق لكن يكون قضاءً إذا أوجبنا التقديم على العتق.
وَيُسْتَحَبُّ الرُّبُعُ، لحديث فيه صحح الحاكم إسناده: [يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ الرُّبُعُ] (٥٧٠)، وَإلاَّ فَالسُّبُعُ، اقتداءً بعمر كما رواه مالك في الموطأ (٥٧١).