لتأدي الواجب به لا فِي ثلاثة، قال القاضي والبغوي: وكذا مالُ المسلمين عند فقد بيت المال، قال ابن الصلاح فِي فتاويه: وكذا وقفُ الأكفان، وَيَجُوزُ رَابِعٌ وَخَامِسٌ، أى من غير كراهة؛ لأن ابن عمر كَفِّنَ ابنًا له فِي خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث لفائف، رواه البيهقى (٨١٤)، والزيادة على الخمسة لا يبعد تحريمها ثم رأيته بعده مصرحًا به فِي شرح ابن يونس، وَلَهَا خَمْسَةٌ، لأنه ﵊ كفَّنَ بنته أُمُّ كلثوم فِي الحَقاءِ وهو الإزارُ؛ ثم الدرع؛ ثم الخمار؛ ثم الملحفة؛ ثم أُدرجت بعد فِي الثوب الآخر، رواه أبو داود ولم يضعفه (٨١٥).
فَرْعٌ: الخنثى كالمرأة.
وَمَنْ كُفِّنَ مِنْهُمَا بِثَلاَثَةٍ فَهِيَ لَفَائِفُ، أى ليس فيها قميص ولا عمامة فِي حق الرجل تأسيًا به ﵊ فلو كانا فيه لم يكره على الأصح، والثَّلاَثُ سوابغ للمراة وكذا للرجل على الأصح، وَإِنْ كُفِّنَ فِي خَمْسَةٍ زِيدَ قَمِيصٌ وَعِمَامَةٌ تَحْتَهُنَّ، إقتداءً بفعل ابن عمر كما سلف، وَإِنْ كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ فَإِزَارٌ، وَخِمَارٌ، وَقَمِيصٌ، وَلِفَافَتَانِ، اقتداء بفعله ﵊ بأم كلثوم كما سلف، وَفِي قَوْلٍ: ثَلاَثُ لَفَائِفَ وَإِزَارٌ وَخِمَارٌ، أى واللفافة الثالثة بدل القميص، لأن القميص لم يكن فِي كفنه ﵊ وهذا منصوص الجديد؛ والأوَّل ينسيب إلى القديم.
وَيُسَنُّ الأَبْيَضُ، للأمر به كما صححه الترمذي (٨١٦)، فلو كانت كلها حِبْرَةً لم