بأن يحملها خمسة، وَهُوَ، أي الحمل بين العمودين، أَنْ يَضَعَ الْخَشَبَتَيْنِ الْمُقَدَّمَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ وَرَأْسَهُ بَيْنَهُمَا، إي فإن عجز أعانَهُ رجلان خارجها، وَيَحْمِلُ الْمُؤَخِّرَتَيْنِ رَجُلاَنِ، وَالتَّرْبِيعُ أَنْ يَقَدَّمَ رَجُلاَنِ وَيَتَأَخَّرَ آخَرَانِ، وَالْمَشْيُ أَمَامَهَا بِقُرْبِهَا أَفْضَلُ، للاتباع فيهما (٨٢١)، وَيُسْرَعُ بِهَا، استحبابًا للأمر به، متفق عليه (٨٢٢)، إِنْ لَمْ يُخَفْ تَغَيُّرُهُ، أي فيتأنى، فإن خيف عليه تغيرًا أوِ انفجارًا أو انتفاخًا زِيْدَ فِي الإسراع.
فَرْعٌ: يُستحب لمن مَرَّت به الجنازة أن يدعو لها وأن يُثني عليها إن كانت له أهلًا، وأن يقول من رآها: سبحان الله الحىِّ الذي لا يموتُ، أو سبحان الملك القدوس، وفي الدعاء للطبراني من حديث أنس رفعه [مَنْ رَأَى جَنَازَةً فَقَالَ: الله أَكْبَرُ صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ هَذَا مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيْمَانًا وَتَسْلِيْمًا، كُتِبَ لَهُ عُشْرُونَ حَسَنَةً] (٨٢٣) وعن نافع قال: [كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَالَ:
هَذَا مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيْمَانًا وَتَسْلِيْمًا].
فَصْلٌ: لِصَلاَتِهِ أَرْكَانُ: أَحَدُهَا: النِّيَّةُ، كغيرها من الصلوات، وَوَقْتُهَا كَغَيرهَا، أي من الصلوات كما سلف فِي بابه، وَتَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ، أي ولا يحتاج إلى التعرض