قَصْدٍ، أي استعمال مباح لا محرم ولا كنز، أَوْ بِقَصْدِ إِجَارَتِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ فَلاَ زَكَاةَ فِي الأَصَحِّ، أما فِي الأُولى: فلحصول الصياغة، والظاهر كونها للاستعمال وإفضاؤها إليه، وأما فِي الثانية: فكما لو اتخذهُ لِيُعِيْرَهُ ولا أثرَ للأُجرة كأجرة الماشية العوامل، والثاني: يجب، أما فِي الأُولى: فلعدم القصد، وأما فِي الثانية: فلأنه مُعَدٌّ للنماءِ فأشبه ما لو اشترى حُلِيًّا ليتجر فيه، وَكَذَا لَوِ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ، أي بحيث يمنع الاستعمال، وَقَصَدَ إِصْلاَحَهُ، أي فلا زكاة فِي الأصح، وإن تمادت عليه أحوال لدوام صورة الحُلي وقصد الإصلاح، والثاني: تجب لتعذر الاستعمال، فإن لم يقصد إصلاحه بل قصد جعله تِبْراً أو دراهم انعقد الحول عليه من يوم الانكسار، وإن لم يقصد هذا ولا ذاك، فأَولى الوجهين الوجوب فِي الشرح الصغير؛ والأظهر فِي الكبير: المنع.
وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ حُلِيُّ الذَّهَبِ، لقوله ﷺ: [أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيْرُ لإِنَاثِ
أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا] (٩٣٢)، إِلاَّ الَأنْفَ، أي لمن جدع أنفه وإن أمكن اتخاذه من فضة لأن الذهب لا يصدأ، ولقصة عرفجة الصحيحة فيه (٩٣٣)، وَالأُنْمُلَةَ وَالسِّنَّ،