بَابُ مَن تلزَمُهُ الزكاةُ وَمَا تجِبُ فيهِ
مُرَادُهُ بِمَا تَجِبُ فِيْهِ: شُرُوطُهُ، وإلّا فَقَدْ بيَّن مَا تَجِبُ فِيْهِ الزكَاةُ فِيْمَا مَضَى.
شُرُوطُ وُجُوبِ زَكَاةِ المالِ، أي السالف ذكره؛ وهو الحيوان والنبات وجوهر النقدين والتجارة والمعدن والرِّكاز:
* الإسلاَمُ، أى فلا تجبُ على كافر أصلِيّ؛ .بمعنى: أنه لا يطالَب بها في حال كفره، ولا بعد إسلامه، نعم: يعاقب عليها في الأخرى.
* وَالحُريةُ، أي فلا زكاة على قِنٍّ لعدم مِلْكِهِ، وَتلْزَمُ المرتد، أي إذا مضي عليه حول في الردة بعد ملك النصاب، إِن أبقَيْنَا مِلْكَهُ، ومؤاخذة له بحكم الإسلام، فإن قلنا أن ملكه زال، فلا، أو موقوف فموقوفة وهو الأصحُّ، أما إذا وجبت الزكاةُ ثم ارتد أُخِذَتْ مِنْ مَالِهِ على المشهورِ سواء أسلَمَ أو قُتِلَ، قاله في الكفاية؛ ونقل في شرح المهذب اتفاق الأصحاب عليه، دُون المُكاتبِ، لضعف ملكه.
وَتجِبُ في مالِ الصبي وَالمجنُون، لقوله ﷺ: [ابتَغوا فِي مَالِ اليتيمِ أوْ فِي مَالِ اليَتَامَى لاَ تُذْهِبُهَا أوْ تَستهلِكُهَا الصدَقَةُ] رواه الشافعى مرسلًا، وأكده بعموم الحديث المتصل في ايجاب الزكاة مطلقًا وبما روي عن الصحابة في ذلك (٩٥١)،