حَدِّ الظَّاهِرِ مِنَ الْفَمِ، أي بأن انصبت من الدماغ من الثقبة النافذة إلى أقصى الفم فوق الحلقوم، فَلْيَقْطَعْهَا مِنْ مَجْرَاهَا وَلْيَمُجَّهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا مَعَ الْقُدْرَةِ فَوَصَلَتِ الْجَوْفَ أَفطَرَ فِي الأصَحِّ، لتقصيره، والثاني: لا؛ لأنه لم يفعل شيئًا، وإنما أمسك عن الفعل، قال ابن الصلاح: ولعله أقرب، أما إذا لم تحصل النخامة في حد الظاهر فلا مبالاة بها، وكذا إذا حصلت فيه ولم يقدر على صرفها، وإن ردَّها إلى أقصى الفم أو ارتدت إليه ثم ابتلعها أفطر، ووقع في ضبط الظاهر والباطن اضطراب أوضحته في الشرح فراجعه منه (•)، وَعَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ إِلَى مَا يُسَمَّى جَوْفًا, لأن الصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف، وفاعل هذا ما أمسك. واحترز بقوله (مَا يُسَمَّى جَوْفًا) عما لو داوى جرحه على لحم الساق والفخذ فأوصل الدواء إلى داخل اللحم أو غرز حديدة فيه؛ فإنَّه لا يفطر؛ لأنه ليس بجوف، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ مَعَ هَذَا أَن يَكُون فِيهِ، أي في الجوف، قُوَّة تُحِيلُ الغِذَاءَ أَوِ الدَّوَاءَ، هذا ما أورده الغزالي؛ والصحيح: أن المعتبر ما يقع عليه اسم الجوف، ويدل عليه أنَّهم جعلوا الحلق كالجوف في بطلان الصوم بوصول الواصل، فَعَلَى الْوَجْهَينِ بَاطِنُ الدّمَاغِ وَالْبَطْنِ وَالأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ، أي وهي مجمع البول، مُفْطِرٌ بِالاسْتِعَاطِ أَوِ الأكْلِ أَوِ الْحُقنةِ أَوِ الوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ أَوْ مَأْمُومَةٍ وَنحْوِهِمَا, لأنه جوف محيل، قال الإمام والبغوي: ولا يشترط الوصول إلى باطن الأمعاء وخريطة الدماغ، وفي كلام المصنف لَفٌّ وَنَشْرٌ فتأمَّلهُ (٩٦٨).
Kitab: 'Ajalatul Muhtaj · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 2, halaman 527
Rujukan halaman ini: عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج، ج 2، ص 527 (SanadKitab #20561, hlm. urut 522)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.