يعني يوم الشك، يَوْمَ الثَّلَاثينَ مِنْ شَعْبَان إِذَا تَحَدَّثَ النَّاسُ بِرُؤيتهِ، أي ولم يعلم من هو الذي رآه، أَوْ شَهِدَ بِهَا صِبْيَانٌ أَوْ عَبِيدٌ أَوْ فَسَقَةٌ، أي وإن ظنَّ صدقهم كما صرح به الرافعي في شرحه؛ وقد تقدم: أنَّه إذا اعتقد كون غد من رمضان بقول من يثق به من عبد أو امرأة أو صبيان رشداء ونوى صومه عن رمضان إن كان منه فكان منه وقع عنه، وَلَيْسَ إِطْبَاقُ الْغَيْمِ بِشَكٍّ, لأنه ﷺ تعبدنا فيه بإكمال العدة كما تقدم أول الباب، ولا أثر لطلبنا الرؤية لولا الغيم.
وُيُسَنُّ تَعْجِيلُ الفِطْرِ عَلَى تمْرٍ وَإِلَّا فَمَاءٍ، للنص الصحيح فيه (٩٨١)، وإذا كان بمكة استحب أن يفطر على ماء زمزم لما فيه من البركة، ولو سمع بينه وبين التمر فحسن (٩٨٢).
وَتَأْخيِرُ السُّحُورِ, لأنه من سُنن المرسلين وأرفق وأقوى على العبادة، مَا لَمْ يَقَعْ في شَكّ، أي بأن يخشى طلوع الفجر, لأنه إذا أكل ربما أفطر فندب الإمساك، وَاعْلَمْ: أن المصنف لم يصرح بأصل استحباب السحور، وهو إجماع، ويحصل بكثير المأكول وقليله وبالماء أَيضًا ويدخل وقته بنصف الليل (٩٨٣).