وَبِرًّا، اللَّهُمً أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ]، للاتباع إلى قوله [وَبِرًّا] وبدل وَعَظَّمَهُ بقوله [وَكَرَّمَهُ] والباقي اقتداءً بعمر ﵁. والظاهر أن مراد المصنف بالإبصار العلم حتَّى يستحب الدعاء المذكور للأعمى والداخل في ظلمة، وما أحسن قولَ الحاوي ودعا للقاء البيت [اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ ... إلى أخره] (١٠٨٢).
فَرْعٌ: يستحب رفع اليد عند رؤية البيت دون التكبير، ثُمَّ يَدْخُل الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، لأنه ﵊ في عهد قريش دخل منه كما رواه البيهقي (١٠٨٣) ولعل السبب في أنَّه في جهة الكعبة والركن الأسود. وجهة باب الكعبة أشرف الجهات الأربع كما قاله ابن عبد السلام في قواعده، وَيبْتَدِىُ بِطَوَافِ الْقُدُومِ، للاتباع (١٠٨٤) ولا يؤخره إلا لِمَكْتُوبَةٍ أقِيْمَتْ حين دخوله أو قَرُبَتْ إقامتها كما نص عليه في الأم أو فريضة أو سنة مؤكدة خاف فوتها. ولِتُؤَخره المرأة الجميلة والشريفة التى لا تبرز للرجال إلى الليل لأنه أستر لها والخنثى كالمرأة.
فَائِدَةٌ: الطواف تحية البيت لا للمسجد، نعم تسقط بسُنَّة الطواف كما نبَّه عليه الرويانى ويؤخذ منه أنَّه لو أخر سُنة الطواف لوقت آخر ففد فوَّت سُنَّة التحية، وفي الأُمِّ: أنَّه لو دخل وقد منع الناس من الطواف صلى تحية المسجد.
وَيَخْتَصُّ طَوَافُ الْقُدُومِ بِحَاجِّ دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ، لأنه تحية البيت فكانت قبل فعل الفرض، فإن وقف أولًا فليس في حقه طراف قدوم لدخول وقت