وَمَنْ سَعَى بَعْدَ قُدُومٍ لَمْ يُعِدْهُ، أي بعد طواف الإفاضة لأن السعى ليس قربة في نفسه كالوقوف بخلاف الطواف فإنه عبادة يتقرب بها وحدها، فإن أعاده فخلاف الأَولى، وقيل: مكروه، ورأيتُ في فتاوى القفال: أنَّه يستحب إعادته ثم ذكر بعده أن الشرع لم يرد بفعله ثانيًا وهذا تناقض.
وُيُسْتَحَبُّ، أي للرجل، أَنْ يَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَدْرَ قَامَةٍ، للاتباع (١١٠٥) أما المرأة فلا ترقى طلبًا للستر؛ قاله صاحب التنبيه؛ وهو من زوائده على الرافعي والروضة، والظاهرُ أن الخنثى مِثْلُهَا، فَإِذَا رَقِيَ قَالَ: ﴿الله أَكبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ وَللَّهِ الْحَمْدُ، الله أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى مَا أَوْلانَا، لَا إلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحِيِي وُيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ]، للاتباع (١١٠٦) بنحوه ولم أرَ فيه قوله بيده الخير، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ دِيْنًا ودُنْيَا. قُلْتُ: وَيُعِيدُ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ ثَانِيًا وَثَالِثًا، للاتباع، وَاللهُ أَعْلَمُ، وقيل: لا يعيدُ الدعاءَ في المرة الثالثَّة وبه جزم الرافعي، وَأنْ يَمْشِيَ أَوَّلَ السَّعْىِ وَآخِرَهُ، أي على هيئته، وَيَعْدُوْ في الْوَسَطِ، أي يسعى سعيًا شديدًا فوق الرمل كما ذكره في شرح المهذب للاتباع، وَمَوْضِعُ النَّوْعَيْنِ مَعْرُوفٌ، أي موضع المشي