يفعل بمكة لو دخلها قالهُ الْمُحِبُّ الطبَرِيُّ ﵀.
وَيَخْرُجُ بِهِمْ مِنَ الْغَدِ إِلَى مِنًى، أي بعد صلاة الصبح وقبل الظهر، وَيَبِيتُونَ بِهَا، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أي على ثبير (•)، قَصَدُوا عَرَفَاتٍ. قُلْتُ: وَلَا يَدْخُلُونَهَا بَلْ يُقِيمُون بِنَمِرَةَ بِقُرْبِ عَرَفَاتٍ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَالله أَعْلَمْ، للاتباع، ثُمَّ يَخْطُبُ الإِمَامْ، أي بمسجد إبراهيم وصدره من عُرَنَةَ (•) وآخره من عرفات، بَعْدَ الزَّوَالِ خُطْبَتَيْنِ، للاتباع، ثُمَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعًا، للاتباع وهذا الجمع بسبب السفر لا بسبب النسك فلا يجوز للمقيم، وَيَقِفُواْ، أي الإمام والناس، بِعَرَفَةَ إِلَى الْغُرُوبِ، للاتباع، وَيَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى ويدْعُوهُ، وَيُكْثِرُواْ التَّهْلِيلِ، لقوله ﵊: [خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيِونَ مِنْ قَبْلِى: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرُ] رواه الترمذي وحسنه مع الغرابة (١١٠٨)، وفي كتاب الدعوات للمستغفري من حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا: [مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ أَلْفَ مَرَّةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ أُعْطِىَ مَا سَأَلَ]، وفي كتاب فضائل الأوقات للبيهقي من حديث حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: [رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَدْعُو بعَرَفَةَ يَدَاهُ إِلَى صَدْرِهِ كَاسْتِطْعَامِ الْمِسْكِينِ] (١١٠٩).
فَرْعٌ: يستحب العتق والصدقة بعرفة؛ كما رأيته في الخصال لأبي بكر الخفاف.
فَائِدَةٌ: ليحسن الواقفُ الظنَّ بالله ﷾؛ فقد نظر الفضيل بن عياض