ذلك الصغيرة وهو ظاهر.
فَرْعٌ: الخنثى كالمرأة.
وَالْحَلْقُ، أي والتقصير، نُسُكٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، أي فيثاب عليه؛ لأنه أفضل من التقصير ولا تفضيل في المباحات وروي عنه ﷺ قال: [إِنَّ لِمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُوْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ] رواه ابن حبان في صحيحه (١١٢٨)، كما سلف أول الباب وعلى هذا هو ركن، وقيل: واجب، والثانى: أنه استباحة محظور لا يثاب عليه كالطيب واللباس، وَأَقَلُّهُ ثَلاثُ شَعْرَاتٍ، لأنها أقل مسمّى الجمع؛ وقد قام الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب وسواء المسترسل وغيره على الأصح ولو كان له شعرة أو ثنتان وجب إزالتهما ذكره في البيان ولا يرد على المصنف لندرته.
فَرْعٌ: لَوْ حَلَقَ ثَلاثَ شَعَرَاتٍ في دفعات فمتقضى ما في أصل الروضة عَدَمُ الإِجْزَاءِ وخالف في شرح المهذب فقال: المذهب الإجزاء مع فوات الفضيلة وهو مقتضى إطلاقه هنا.
حَلْقًا أَوْ تَقْصِيرًا أَوْ نَتْفًا أَوْ إِحْرَاقًا أَوْ قَصًّا، لأن المقصود الإزالة، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا نَذَرَ الْحَلْقَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ ولا يجزيه غيره، وَمَنْ لا شَعْرَ بِرَأسِهِ، أي بأن حلق ولا شَعْرَ عليهِ أو كان قد حلق واعتمر من ساعته، يُسْتَحَبُّ إِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ، لما روى الدارقطني والحاكم وصححه على شرط الشيخين من حديث ابن عمر رضى الله عنهما [أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَحْلُقُونَ