وهو الاستبدال كما تقدم، وصححه في الروضة من زؤائده، وَلَوْ كَان لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو دَبْنَانِ عَلَى شَخْصٍ فَبَاعَ زَيْدٌ عَمْرًا دَيْنَهُ بِدَيْنِهِ بَطَلَ قطعًا، للنهى عن بيع الكَالِئ بِالكَالِئ وهو بيع الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ (٥٩)، وقيل: بيع النسيئة بالنسيئة.
وَقَبْضُ الْعَقَارِ تَخْلِيَتُهُ لِلْمُشْتَرِي، أي تركه له، وَتمْكينُهُ مِنَ التَّصَرُّفِ بِشَرْطِ فَرَاغِهِ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَائِع، لأن الشرع أطلق القبض وأناط به أحكامًا، ولم يُبَيِّنْهُ وَلاَ له حدّ في اللغة. فيرجع فيه إلى العرف كالإحياء وغيره، والعرف قاض كما ذكره، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرِ الْعَاقِدَانِ الْمَبِيعَ، أي وقلنا بالأصح أنه لا يشترط حضورهما عنده لما فيه من المشقة، اعْتُبِرَ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ المُضِيَّ إِلَيْهِ فِي الأصَحِّ، أي سواء كان في يد المشتري أم لا؛ لأنا أسقطنا الحضور للمشقة ولا مشقة في الزمان فَاعْتُبِرَ، والثاني: لا يعتبر؛ لأنه لا معنى لاشتراطه عند عدم الحضور.
وَقَبْض الْمَنْقُولِ تَحْوِيلُهُ، لحديث ابن عمر: (كُنَّا نشْتَرِي الطْعاَمَ مِنَ الرُّكْبَانِ جِزَافًا فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَبِيْعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ) (٦٠). قُلْتُ: وإتلاف