الصَّلاَح ظُهُورُ الْمَقصُودِ، أي لئلا يكون بيع غائب، كَتِينٍ؛ وَعِنَبٍ؛ وَشَعِيرٍ، أيْ وكذا سُلْت؛ لأن حباته ظاهرةٌ، وَمَا لاَ يُرَى حَبُّهُ كَالْحِنْطَةِ وَالْعَدَسِ فِي السُّنْبُلِ لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ دُون سنْبُلِهِ، لاستتاره، وَلاَ مَعَهُ فِي الْجَدِيدِ، لأن المقصود مستتر بما ليس من صلاحه، فأشبه الحنطة في تبنها بعد الدياس فإنه لا يصح قطعًا. والقديم: الجواز، لأن بقاءه فيه من مصلحته.
فَرع: الأرُز كالشعيرِ على المذهب، وقيل: كالحنطة.
وَلاَ بَأسَ بَكمَّامٍ لاَ يُزَالُ إِلَّا عِنْدَ الأكْلِ، أي كالرمان لأن بقاءه فيه من مصلحته والكِمام بكسر الكاف أوعيةُ طلع النخل، وَمَا لهُ كَمَّامَانِ كَالْجَوْز؛ وَاللوْزِ؛ وَالباقلَّاءِ فَلاَ يُبَاعُ فِي قشرهِ الأسْفَلِ، لأن بقاءه فيه من مصلحته، وَلاَ يَصِحُّ فِي الأعلَى، لأنه مستتر بما ليس من مصلحته، وَفِي قَوْلٍ: يَصِحُّ إِن كَان رطبًا، لأن الشافعى ﵁ أمر الربيعَ أن يشتري له باقلاء؛ وصححهُ جماعة بل نقله الرويانى بعد اختياره عن تصحيح الأصحاب، فإن بقي في قشره الأعلى فيبس لم يجز بيعه قطعًا إذا لم نجوز بيع الغائب، وَبُدُوُّ صَلاَح الثمَرِ ظُهُورُ مبادِئِ النضْج وَالْحَلاَوَةِ فِيمَالاَ يَتَلَون، أي بأن يصفو ويلين، وَفِي غَيْرِهِ بِأَن يأخُذَ فِي الحمرَةِ أَوِ السوَادِ، الأصل في ذلك حديث أنس ﵁: أَنَّ النبِىَّ ﷺ نهى عَنْ بَيْع الثمَرَةِ حَتَّى تُزْهِي، قَالُوا: وَمَا تُزْهِى؟ قَالَ: (حَتى تَحمَرَّ) (٦٨). وفي رواية: فَقُلنا لأَنَسَ وَمَا هُوَ زَهْوُها؟ قَالَ: (تَحمَرَّ وَتَصْفَرَّ) رواهما مسلم (٦٩)، والحدُّ المذكور ينتقض بالقثاء الصغار وورق