بل روي عنه السَّلَمُ في الوُصَفَاءِ (٨٥)، فَيُشْتَرَطُ في الرقِيقِ ذِكْرُ نَوعِهِ كَتُرْكيّ، لاختلاف الغرض؛ فإن اختلف صنف النوع وجب ذكره على الراجح لما قلناه، وَلَونهِ كَأبْيَضَ وَيصِفُ بَيَاضه بِسُمْرَةٍ أَوْ شُقْرَةٍ، أي وسواده بصفاء أو كدرهَ؛ هذا إذا اختلف لون النوع أو الصنف، فإن لم يختلف كالزنجى فلا يشترط التعَرُّضُ لَهُ، وَذُكُورَتهِ وَأنُوثَتِهِ، وسِنّهِ، وَقَدهِ طُوْلًا وَقِصَرًا، لاختلاف الغرض بكل ذلك، وَكلهُ عَلَى التقْرِيبِ، أي حتى لو شرط كونه ابن سبع بلا زيادة ولا نقص لم يجز لندوره، ولم يذكر الرافعى التقريب إلا بالنسبة إلى السنن خاصة والمصنف عمم، وَلاَ يُشتَرَطُ ذِكْرُ الكحَلِ، وهو أن يعلو جفون العينين سواد كالكحل من غير اكتحال، وَالسمَنِ وَنَحْوِهِمَا، أي كدعج وتكلثم، في الأصَح، لتسامح الناس بإهماله، والثاني: يشترط وهو قويٌّ, لأنه مقصود لا يؤدى ذكره إلى عِزَّةِ الوجودِ.