مسكنًا أزعجَ منهُ، ولا يجوزُ أنْ يقيمَ فيه أكثرَ من مُدَّةِ المسافرينَ ثلاثة أيام بلياليها كما قاله في المطلب، وقوله (لِشِرَاءِ حَاجَةٍ وَنَحْوهِ) هو بدل قوله فِي الْمُحَرَّرِ لِشِرَاءِ طَعَامٍ وَمَا أشبهَهُ فعبارةُ الكتابِ أَعَمُّ.
فَائِدَة: سُئل القفالُ عن تعليمِ الصبيانِ في المسجدِ؛ فقال: الأغلبُ من الصبيانِ الضرَرُ بالمسحدِ فَيَجُوزُ مَنْعُهُمْ (١٧٨).
فَصل: المعدِن الظاهِرُ؛ وَهُوَ مَا خَرَجَ بِلا عِلاجٍ، أي عَمَلٍ، كَنِفْطٍ وَكِبرِيتٍ وَقارٍ، أي هو الزِّفْتُ، وَمُومْيَاءَ، أي بالمدِّ والقَصرِ وهو شيء يُلقيهِ الماءُ في بعضِ البلادِ على الساحِلِ فَيَجْمَدُ وَيَصيرُ مِثْلَ القارِ، ويقال أيضًا: إِنهَا حجارة تكونُ باليَمَنِ سَوْدَاءَ، والمرادُ التي تُوجدُ في أجزاء الأرضِ لَا المأخوذِ مِن عِظَامِ المَوْتَى، وَبِرَامٍ وَأحْجَارِ رَحًى لَا يُمْلَكُ بِالإحْيَاءِ، لأَنهُ إِذَا امْتَنَعَ إِقْطَاعُهَا كَمَا سَيَأتِي فَتَملِيكُهَا أوْلَى، وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاص بِتَحَجُّر وَلَا إِقْطَاع، بل هي مشتركة بينَ الناسِ كالمياهِ الجَارِيَةِ وَالكَلإِ وَالحَطَبِ (١٧٩)، فَإن ضَاقَ نَيلُهُ، أي المستخرجُ مِنْهُ، قُدمَ السابِقُ