والأُمُّ فيما ذَكَرَهُ، كالوالدِ وكذا الْجَدُّ وَالْجَدَّة وَأَفْهَمَ كلامُ الغزاليِّ وغَيرُهُ أن الأقَارِبَ كالأخوةِ لا يجري فيهم الحكمُ المذكورُ ويحتملُ طردُهُ فِيهِمْ لِما فيه من الإيحَاشِ، وقد يفرقُ بأنَّ المحذورَ في الأولادِ عدمُ الْبِرِّ وهو واجبٌ نَبَّهَ عليهِ صاحبُ المطلبِ ثُمَّ ذكرَ المصنِّفُ كيفيَّةَ عَدَمِ التَّفْضِيلِ فقال: بِأنْ يُسَوِّيَ بَينَ الذكَرِ وَالأنْثَى, لأنه إذا فاضل أَدَّى إلى الْوَحْشَةِ وَالْعُقُوقِ (٢٠٣)، وَقِيلَ: كَقِسْمَةِ الإِرْثِ، نَظَرًا لإعطاء الله تعالى ما وجبَ لَهُمْ فَإنَّهُ الْعَدْلُ، والأَوَّلُ فَرَّقَ بِأَنَّ الوارثَ رَاضٍ بِمَا فَرَضَ الله لَهُ بخلافِ هذَا، والخنثى كالذكر لا كالأنثى حتَّى يجري فيه الخلاف كما نبَّهَ عليه المصنِّفُ في نواقِضِ شَرْع المهذَّبِ.