والثانية: أداةُ نَفْىٍ، كلا، ولن، ولم، نحو: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب أَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ من فَضْلِ اللهِ﴾، ﴿أَفَلا يَرَونَ أَنْ لَا يرْجِعُ إلَيْهم قَوْلًا﴾ .. الآية ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسانُ ألّن نّجْمَعَ عِظَامَهُ﴾، ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾، ﴿أَيَحسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أحد﴾.
والثالثة: حرفُ التنفيس -وهو السنُ أو سوفَ- نحو: علمتُ أَنْ سيقومُ زيدٌ، قال تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيكُونُ مِنْكمْ مَرْضَى﴾.
والرابعة: لو، ومنه قول الله تعالى: ﴿فَلَمّا خَرّ تَبَيّنَتِ الجنُّ أَنْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ .. الآية. وأنشد الفارسي:
أَمَا -والله- أَنْ لَوْ كُنْتَ حُرًا
وما بالحُرِّ أَنْتَ وَلَا الخَلِيقِ:
«وذلك أنّهم جَعَلوا ذلك عَوِضًا مما حذفوا من أنه -يعنى إحدى النونين والاسم- أن يَدَعُوا السين أو قد إِذْ قدروا على أَنْ يكون عِوَضًا ولا تنقضُ ما يريدون لو لم لُوا السين ولا قد». انتهى.