﴿وإن تشكروا يرضه لكم﴾ أي: يرض الشكر لكم. فهكذا يقدر هنا: "وفي أن وأن يطرد الحذف" يريد أن حذف الجر مع هذين الحرفين لا يقتصر به على المنقول، بل يجوز معها قياسا فنقول: جئت أن أكرمك، تريد: لأن أكرمك، وعجبت أن يقوم زيد، تريد: من أن قوم زيد، وعجبت أنك سائر، وجئت أنك كريم، ومنه في القرآن الكريم: ﴿وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون﴾ التقدير: ولأن هذه أمتكن، وقال تعالى: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه أني لكم نذير مبين﴾ على قراءة الفتح أي: يأتي لكم نذير مبين، ومثله قوله: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو/ مع الله أحدا﴾ حمله سيبويه على تقدير اللام. وقال تعالى: ﴿فدعى ربه أني مغلوب فانتصر﴾ وأنشد سيبويه للفرزدق:
منعت تميما منك أني أنا ابنها ... وشاعرها المعروف عند المواسم