على ما رآه الناظم على الجملة، ثم إن السماع موافق لما قالوا، وإلا فلو كان مخالفًا لهم لم يسعهم القول بمخالفته، وهم أئمة هذا الشأن، وأيضًا فإن ابن جني قد نصَّ على ما رآه الناظم خصوصًا، فقال في قولهم: القرطاس، لمن أرسل سهمًا نحو الغرض: "ولا يجوز توكيد الفعل الناصب للقرطاس لو قلت: إصابة القرطاس، فجعلت إصابة مصدرًا موكّدًا للفعل الناصب للقرطاس لم يجز، من قبل أن الفعل هنا قد حذفته العرب، وجعلت الحال الشاهدة دالّة عليه، ونائبة عنه، فلو أكّدته لنقضت الغرض، قال: "وكذلك قولهم للمهوي بالسيف في يده: زيدًا، أي: اضرب زيدًا لم يجُز أن تؤكد الفعل الناصب لزيد، فلا تقول: ضربًا زيدًا، وضربًا توكيد لاضْربْ المقدَّر؛ لأنه قد حُذف اختصارًا، وأنيبت عنه الحال الدالة، فتوكيده نقضٌ للقضية التي كنت حكمت بها، لكن لك أن تقول: ضربًا زيدًا، على أن يكون المصدر بدلًا من الفعل لا على التوكيد". فهذا نص في خصوض المسألة مبني على تلك القاعدة العامة، وأما مسألة سيبويه فظاهره أن ذلك مسموع احتيج إلى توجيهه كما يحتاج إلى] توجيه [غيره من المسموعات المخالفة للقياس، والذي سهّله بعد السماع تقدُّم ذكر المؤكد في لفظ المتكلم، فكأن المؤكد مذكور قد جرى عليه التوكيد، وليس في كلام سيبويه ما يدل على أنه قياس أصلا، فليس في حُجّة على بطلان قاعدة ابن مالك، وكذلك
Kitab: Syarh Alfiyyah Ibni Malik (asy-Syathibi) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي
Baca Juz 3, halaman 236
Rujukan halaman ini: شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية، ج 3، ص 236 (SanadKitab #20562, hlm. urut 1513)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.