فعلوا مثل ذلك في الحال؛ لأنه خبر من الأخبار كما تقدم، فقالوا: قتلته صبرًا، ولقيته فجاءة ومفاجأة، وكفاحًا ومكافحة، ولقيته عيانًا، وكلمته مشافهةً، وشفاهًا، وأتيته ركضًا وعدوًا ومشيًا، وأخذت الحديث عنه سمعًا وسماعًا، ومن ذلك في القرآن الكريم ﴿ثم ادعهن يأتينك سعيًا﴾، ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية﴾ الآية، ﴿ادعوا ربكم تضرعًا وخفية﴾، ﴿وادعوه خوفًا وطمعًا﴾، ﴿ثم إني دعوتهم جهارًا﴾، وأنشد سيبويه لزهير بن أبي سلمى:
فلأيًا بلأيٍ ما حملنا وليدنا ... على ظهر محبوكٍ ظماءٍ مفاصله
وأنشد أيضًا:
ومنهلٍ وردته التقاطا
يريد فجأة، وقال أوس بن حجر:
فكان من أفلت من عامرٍ ... ركضًا وقد أعجل أن يلجما