صراط مستقيم﴾. وقال تعالى: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾. فاللام بمعنى إلى كقوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾. وقال العجاج:
* وحى لها القرار فاستقرت *
ووحى وأوحى بمعنى واحد. ومنه أيضًا قوله تعالى: ﴿حتى إذا أقلت سحابًا ثقالًا سقناه لبلٍد ميٍت﴾. لقوله في الآية الأخرى: ﴿والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلٍد ميٍت﴾. وقال: ﴿كل يجري لأجٍل مسمى﴾. وفي موضع آخر: ﴿كل يجري إلى أجٍل مسمى﴾.
وأما (إلى) فمثالها في انتهاء الغاية قولك: جئت من الدار إلى المسجد. وفي القرآن: ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض﴾. ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾. ﴿وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾. ﴿إليه مرجعكم جميعًا﴾ ﴿وإليه ترجعون﴾. وأطلق القول