وما قال هو صُلْب اللغة، ونَدر إسكانُها بعد اللف في قوله تعالى: ﴿ومَحْيَاىْ (١)﴾ في الوصل. وقرأ يذلك من القراء نافعُ بخلاف عنه (٢).
وكذلك ندر كسرُها مع غير الألف، فقد حُكى أنها لغة لبعض العرب. وعليها قراءة حمزة من السبعة ﴿ومَا أَنْتمُ بِمُصْرِخِىَّ (١)﴾ وهذا نادر لم يعَتد به الناظم.
فإن قيل: فما حكم الياء في غير هذا؟ ومن أين يُؤخد للناظم؟
فالجواب أن الفتح والإسكان فيها جائزان، فتقول: يا غلمَى ويا غلامِى، وقد قُرئ بالوجهين في ياءات القرآن على الجملة (٢).
وقد يُسْتَشعر من كلامه ذلك هنا، لأنه قال: إن الفتح احتُذِى في المعتل والمثنَّى والمجموع على حَدَّه، وهو بمعنى الالتزام كما فُسَّر، فما عداه إذا لا يُلتزم فيه ذلك، بل يجوز الوجهان.
ثم قال: ((وُدْغَمُ اليَافِيه والوَاوُ)).
الضمير في ((فيه)) عائد إلى ((الياء)) وقبل ذلك قال: ((فَتْحُها)) فأعاد مرةً ضميرَ المؤنث، ومرةً ضميرَ الذكر، لأن الحروف تُذَكَّر تارة، وتُؤَنَّث أخرى،