هذا هو الضرب الثاني من كَوْن اسم الفاعل جارياً على مَوْصوف، وهو أن يكون الموصوف محذوفاً، نحو: مررت بضاربٍ زيداً، ومنه ما أنشده سيبويه (١):
ومَا كُلُّ ذِي لُبٍّ بُمْؤتِيكَ نُصْحَهُ
وما كُلُّ مُؤْتٍ نُصْحَهُ بِلَبِيبِ
وأنشد أيضا لعمر بن أبي ربيعة (٢):
ومِنْ مَالِئٍ عَيْنَيْهِ من شِيْء غَيْرِه
إذا رَاَحَ نَحو الجَمْرةِ البِيضُ كالدُّمَى
وأنشد للمرار الأسدي (٣):
سَلِّ الهُمومَ بكلِّ مُعْطِي رَأسِهِ
ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّسِ