وإنما تُعادله بالسَّماع، أي لا تقَيسُ على غير ما مَرَّ، وإنما تَقْبله من حيث النَّقل في محله المنقول فيه.
فأما (فَعَّلَ) الصحيح اللام فقد جاء فيه (التَّفْعِلَة) قليلا، قالوا: كَرَّمْتُه تَكْرِمَةً، وعَظَّمْتُه تَعْظِمَةً، وألفاظ من ذلك قليلة لا يُقاس على مثلها.
و(التَّفْعِيلُ) في المعتلِّ اللامِ شاذٌ، قالوا: نَزَّى تَنْزِياً، أنشد البَكْريُّ وغيره، والبيت من المجاهيل (١):
بَاتَ يُنَزِّي دَلْوهُ تَنْزِيَّا
كما تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيَّا
وعلى أن السِّيرافي في كلامه ما يُشعر بجواز الوجهين في الصحيح، إذْ نَصَّ على أنه يقال: كَرَّمتُه تَكْرِمةً وتكريماً، وعَظَّمتُه تَعْظِمَةً وتَعْظيماً، قال: والباب التَّفعْيل (٢))) انتهى.
وهو محتمل؛ فقد نَبَّه في (التَّسْهيل) على قلة (التَّفْعِلَة) فيه (٣)، وهو موافق لما هنا.
وندر في مصدر (فَعَّلَ) (الفِعَّالُ) بالتشديد، قالوا: كَذَّبْتُه كَذَّاباً، وفي القرآن: ﴿وكَذَّبُوا بآيَاتِنَا كِذَّاباً (٤)﴾ وقالوا: كَلَّمْتُه كِلاَّماً، وحَمَّلْتُه حِمَّالاً، وهو غير مقيس.