لا يقبله، فلا يصح القول به. وقد تقدَّم تعليل ذلك.
وفي الشرط السابع خلافٌ على الجملة، فإن الكوفيين يُجيزون التعجُّب من البَياض والسّّواد خاصَّةً من بين سائر الألوان، كقولك: ما أَبْيَضَ هذا الثوبَ، وما أَسْوَدَ هذا الشَّعْر. ومال إليه من الحُذَّاق البصريين ابنُ الحاجّ تلميذ الشَّلَوْبين (١).
/ وأما سائر البصريين فلا فرق عندهم في المنع بين السَّواد والبياض وغيرهما (٢). ... ٥٢٨
وقد مَرَّ توجيُه المنع. وأيضاً فلا سَماع يُعتمد عليه في القياس، فلا قياس.
فإن قيل: إن استعمال التعجُّب في هذين اللَّوْنين يَسُوغ لكثرة استعمالهما في (أفعل التفضيل) كما قال (٣):
إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهمُ
فأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ