ما فيه (١). وإذا سُلِّم فندورُه يَمنع من القياس عليه. وقد تأوَّله ابن مالك على أن يكون التمييز قد حُذف، والفاعل ضمير، والظاهر المرفوع هو المخصوص. و ((أنا)) و ((خالد)) بدلان، فلا يكون فيه على هذا دليل (٢).
فإن قيل: قد تقدَّم أن التمييز هنا لا يُحذف قيل: ذلك هو الشائع، وقد يُحذف نحو قوله ﵇: ((مَنْ تَوَضَّأَ يومَ الجُمعةِ فَبِهَا فَبِهَا ونِعمَتْ (٣))) فالتقدير: ونِعْمَتْ سُنَّةً، لأنه أضمر الفاعلَ على شريطة التفسير، كأنه قال: ونِعْمَتْ سنةً فعِلَتُه، أو نحو ذلك.
ومن ذلك النكرةُ المضافة نحو: نِعْمَ صاحبُ قومٍ زيدٌ، فقد جاء في الكلام مِثْلُه، وهو حَسَّان بن ثابت ﵁ (٤):
فَنِعْمَ صاحِبُ قَوْمٍ لا سِلاَحَ لَهُمْ
وصاحبُ الرَّكْبِ عُثْمَانُ بن عَفَّانَا
وهذا مما حكاه الأخفش والفرَّاء عن طائفة من العرب أنها تقوله (٥). وقد يظهر أنهما قائلان بجوازه.