وقال امرؤ القيس:
* بين الدخول فحومل *
فأتى بـ (الفاء) وهو موضع (الواو) كما تقدم. فدل على أنها في البيت مرادفة لها.
وليس فيما جلبوا دليل.
أما قوله: ﴿فتعاطي فعقر﴾ فمعناه أن قوم قدار بن سالف نادوه، وأشاروا عليه بعقر الناقة، فتعاطي، أي تناول أمرهم وقبله، فعقر بعد تعاطي ما رغبوا فيه.
وقيل: معنى (تعاطي) قام على أطراف أصابع رجليه، ثم رفع يده فضربها، فـ (الفاء) على معناها من الترتيب.
وأما قوله: ﴿أهلكناها فجاءها بأسنا﴾ فهو على المعنى: أردنا إهلاكنا، فمجيء البأس عقيب الإرادة، والهلاك في الواقع بعد مجيء البأس، فهذا من إطلاق المسبب، وهو كثير في القرآن وكلام العرب. ومنه قوله: ﴿فإذا قرأت القرآن فأستعذ بالله﴾ وقوله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ الآية.