سقته الرواعد من صيفٍ ... وإن من خريفٍ فلن يعدما
أصله عند سيبويه: وإما من خريف، فحذف (ما) كما قال، أنشده أيضًا:
لقد كذبتك نفسك فأكذبها ... فإن جزعا وإن إجمال صبرٍ
تقديره: فإما جزعًا وإما إجمال صبر.
وهذا كله محظوظ غير مقيس، فللأجل هذا بني الناظم على تكرار (إما) في الكلام.
ويريد أن (إما) الثانية في قولك: (قام إما زيد وإما عمرو) و (اضرب إما زيدًا وإما عمرًا) مثل (أو) في المعنى المقصود بها، من أنها في المحصول لأحد الشيئين أو الأشياء، وفي التفصيل لتلك المعاني المذكورة في (أو) فتكون للتخيير نحو: اطعم إما سمكًا وإما لبنًا، وفي الكتاب العزيز ﴿إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنًا﴾ وقال تعالى: ﴿فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء﴾ وتكون للإباحة نحو: جالس إما الحسن وإما ابن سيرين.