وأما في (بدل الاشتمال) فكذلك، نحو: نفعني زيد علمه، ومنه ما أنشده سيبويه:
* وذكرت تقتد برد مائها *
وأنشد أيضا:
فما كان قيس هلكه هلك واحدٍ ... ولكنه بنيان قومٍ تهدما
وأعجبني جارية حسن منها، ومنه قول الأعشى:
لقد كان في حولٍ ثواءٍ ثويته ... تقضى لبانات ويسأم سائم
وأعجبني الجارية حسن منها، ومنه قوله تعالى: ﴾ يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه ﴿. وأعجبني جارية حسنها، ومن ذلك كثير.
وأما (بدل الإضراب والغلط) فلم يعتن الناظم بالتفريع عليه، وكذلك غيره، وإلا فالصور فيه ممكنة، فتركت التفريغ فيهما لذلك. وهذا - والله اعلم - مشعر بكونهما عنده ليسا في رتبة ما تقدم، وإن كانا جائزين على الجملة، فهذا مأفاده ترك التقييد المذكور.