وهو كثير.
ومن الثاني قوله تعالى: ﴾ قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ فليس المعنى: إن كنت تقيا فإني أعوذ بالرحمن منك، وإنما المعنى: إن كنت تقيا فلا تقربني، (وقولك: فلا تقربني) دلت عليه الاستعاذة، لأن الاستعاذة هي طلب العوذ والبعد من كل ضار.
ومنه أيضا قوله تعالى: ﴾ إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا﴾ الآية هو محذوف الجواب، تقديره: إن كنتم آمنتم فاقبلوا ما أمرتم به، لأن قوله: ﴾ واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ حكم ألزمه المكلف، فدل على طلب القبول.
وكذلك يجري الحكم في جواب (لو) لأنها شرط، ومنه قوله تعالى: ﴾ ولو أن قرأنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ الآية، أي لكان هذا القرآن.
ومنه قول امرئ القيس:
فلو أنها نفس تموت جميعة ... ولكنها نفس تساقط أنفسا