ثياب بني عوف طهارى نقية ... وأوجههم عند المشاهد غران
وهذا مدح. ولكن الذي قصد الناظم الأغر بمعنى الشريف، يقال للشريف في قومه: أغر، لأنه فيهم كالغرة. وفلان غرة قومه، أي: سيدهم. قالوا: وغرة كل شيء: أوله وأكرمه.
والكرام: جمع كريم، وهو الشريف الفاضل، قال تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾. وقال تعالى: ﴿قال: أرأيتك هذا الذي كرمت علي﴾. والكريم: /أيضا: الصفوح، قال تعالى: ﴿فإن ربي غني كريم﴾. والكريم: الحسن، قال تعالى: ﴿من كل زوج كريم﴾. وإنما سمي البذول كريما لأنه فاعل فعل الأشراف.
والبررة: جمع بار، كسافر وسفرة، وكاتب وكتبة، وهو من البر، وهو خلاف العقوق، وفلان يبر خالقه، أي: يطيعه ويتبرره أيضا. ومعاني البرور راجعة إلى معنى الموافقة والطاعة.
وهذه الأوصاف حقيق أن يوصف بها آل الرسول- ﷺ على التفسيرين، فلو قلنا: إن آله هم عشيرته الأقربون، فصحيح، لأنهم كذلك كانوا من شرف الأنساب والسيادة التي بذوا بها غيرهم، مع