مسلم إلا عَن طيب نفسه" (٧) ولا يحصل الرضى إلا مع الشعور والإرادة والمُكْنَةِ من التصرف. (٨)
إذا تقرر هذا، فأزيد ذلك (٩) بيانا بذكر ثلاث مسائل: (١٠)
المسألة الأولى:
إعْلَم أن خطاب الوضع قد يجتمع مع خطاب التكليف، وقد ينفرد كل واحد منهما بنفسه.
أمّا اجتماعهما فكالزنى فإنه حرامٌ، فهو خطابُ تكليفٍ، وهو سَبب الحَدِّ، وهو من هذا الوجه خطابُ وضْعٍ؛ وهذا كثير في الشريعة الاسلامية. وانفرادُ خطاب الوضع كالزوال وطلوع الهلال، ودَوران الحولِ ونحوها. وخطاب التكليف بدون خطاب الوضع كأداء الواجباتِ واجتناب المحرّمات.